الشيخ محمد تقي الآملي
34
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وخبر زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام اخرج من المسجد حصاة قال فردها أو اطرحها في مسجد . وخبر معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه إني أخذت سكا من سكّ المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات فقال أما التراب والحصى فرده والحكم بحرمة إخراج الحصى والتراب عن المسجد ووجوب ردهما إليه أو إلى مسجد أخر عند تعذر الرد إليه بهذه الاخبار وأن لا يخلو عن المنع حسبما يأتي في أحكام المساجد إلا أن في مثل ما مثل المصنف قده به من الآجر مما له استقلال في الوجود مما لا إشكال في حرمة إخراجه بلا مصلحة فيه وإنه لو اخرج محرما أو عن مصلحة فيه ولم يكن حراما كتطهيره مثلا يجب رده إليه ان أمكن . مسألة 8 إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب . وفي وجوب إزالة النجاسة عن حصير المسجد وفرشه وآلاته وعدمه ( احتمالان ) من تبعيتها للمسجد بإضافتها إليه وتحقق تحقيره بتحقيرها وتعظيمه بتعظيمها ما دامت فيه وإمكان صدق تلويث المسجد بتلويثها ودعوى شمول قوله عليه السّلام جنبوا مساجدكم النجاسة لها ومن عدم صدق تلويث المسجد بتلويثها حقيقة ما لم تتعد النجاسة منها إلى المسجد بل انما تلويثها كتلويث ثوب الإنسان وبدنه نجاسة غير متعدية والأول هو الأقوى وعليه الأكثر بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه لتبعية فرش المسجد عليه فلا فرق بين الحصير المفروش فيه والتراب أو الحصاة المطروح عليه فان المتبادر من وجوب تجنب المساجد عن النجاسة هو ما يعم الجميع من ترابه والحصاة المطروحة فيه والفرش المفروشة فيه وسائر آلاته كما لا يخفى لكن إزالة النجاسة عن حصيرة لا ينحصر بإخراجه منه وتطهيره بل يحصل به وبقطع موضع النجس منه ويتعين الأخير إذا كان أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب . مسألة 9 إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه اجمع كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا أو كان المباشر للبناء كافرا فان وجد متبرع بعد الخراب جاز والا فمشكل .